الفيض الكاشاني

الكلمات المخزونة 73

مجموعة رسائل

و « 1 » لم يذكر يداً ولا صفة ، وهذه الأحديّة هي الأحديّة « 2 » الربوبيّة . وإلى هذه المراتب أشار النبي صلى الله عليه وآله في بعض أدعيته بقوله : ( أعوذ بعفوك من عقابك « 3 » ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ) « 4 » ؛ فإنّ الأوّل إشارة إلى أحديّة الأفعال ، والثاني إلى أحديّة الصفات ، والثالث إلى أحديّة الذات . [ 22 ] كلمة بها يبيّن صدور الكثرة عن الواحد وتربيتها بالأسماء أهل معرفت گويند : وجود عالم بعد از عدم مستدعى نسب وأسماء كثيره است در موجد آن ، تا به مجموع آن أسماء واحديت ، كثرت آن عالم موجود شود ؛ چرا كه به اعتبار احديّت ذات ، كثرت صادر نمىتواند شد . إذ الواحد من حيث هو واحد ، ضدّ الكثير من حيث هو كثير ، فلا يكون منبعاً له ومصدراً . نعم ، للواحد والوحدة نسب متعدّدة ، وللكثرة أحديّة ثابتة ، فمتى ارتبطت إحداهما بالأخرى وأثّرت ، فبالجمع المذكور ؛ فإنّ للواحد حكمين : أحدهما : كونه واحداً لنفسه فحسب ، من غير تعقل أنّ الوحدة صفة له أو اسم أو نعت أو حكم ثابت أو عارض أو لازم ؛ بل بمعنى كونه هو لنفسه هو . وثانيهما : كونه يعلم نفسه ، ويعلم أنّه يعلم ذلك ، ويعلم وحدته ومرتبته ، وكون الوحدة نسبة ثابتة له أو حكماً أو لازماً أو صفة ، لا يشارك فيها ولا يصحّ لسواه . وهذه هي حكم الواحد من حيث نسبه ، ومن هذه النسب انتشتت الكثرة من الواحد ، سواء الكثرة بالأجزاء « 5 » المقوّمات أو الكثرة باللوازم ؛ فإنّ كلتا الكثرتين لها جهة وحدة ، يجوز أن ينسب من تلك

--> ( 1 ) - الف : - و . ( 2 ) - الف : - هي الأحديّة . ( 3 ) - في المصدر : عقوبتك . ( 4 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 324 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 185 ؛ مسار الشيعة ، ص 75 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 762 ؛ إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 314 ؛ بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 88 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 106 . ( 5 ) - دا : + و .